محمد طاهر الكردي

501

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

ويذهب الهم والغم ويجلب السرور ، كالصلاة في المسجد الحرام والجلوس حول الكعبة المشرفة . إلى غير ذلك من فضائل مكة التي لا توجد على وجه الأرض بلدة تدانيها ، وكفى أنها بلد اللّه تعالى وبلد رسوله ومولده وبلد أصحابه المهاجرين الكرام ، ومأوى الأنبياء والمرسلين والأتقياء والصالحين وقبلة جميع المؤمنين وفيها الموسم السنوي للحج يفد إليها المسلمون من كل فج عميق ليقيموا خامس أركان الإسلام الحج الذي لا يمكن أداؤه إلا فيها لاحتوائها على جميع المشاعر . اللهم صلي وسلم على نبيك ورسولك " محمد " الذي تشرفت مكة بظهوره فيها ، وعلى آله وأصحابه الذين فازوا بتلبية دعوته واجتلاء نور طلعته وتشرفوا بخدمته ، فنالوا رضاءك وعفوك وفضلك ، صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدين ، وارض اللهم عنا معهم وألحقنا بهم واحفظنا وذرياتنا من الفتن وتوفنا مسلمين ، بفضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين آمين . الآيات والأخبار الواردة في فضل مكة هذا ويطيب لنا التحدث عن فضل مكة زادها اللّه شرفا ورخاء وأمنا وأمانا ، أكثر مما ذكرناه ( ومن أحب شيئا أكثر من ذكره ) ولنذكر في فضلها ما جاء في كتاب ( العقد الثمين في فضائل البلد الأمين ) للشيخ أحمد بن محمد الحضرواي . قال رحمه اللّه تعالى في أوله ما نصه : ويكفي من ذلك كله إنزال ذكرها في كتابه العزيز في مواضع عديدة : ( منها ) قولة تعالى : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ ، وقوله تعالى : وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ، وقوله تعالى : إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها ، وقوله تعالى : أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً ، الآية ، وقوله تعالى : أَ وَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا ، وقوله تعالى : بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ على بعض الروايات أنها مكة . وقوله تعالى : وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ ، وقوله تعالى : وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ ، وقوله تعالى : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ ، وقوله تعالى : بِبَطْنِ مَكَّةَ ، وقوله تعالى : لِتُنْذِرَ أُمَّ